الأربعاء، 28 مارس 2012

قال لي صديقي (1)... ومتى ينكشف القناع؟!. (1)

بسم الله الرحمن الرحيم...



كنت ناوي احط قصة قديمة كتبتها... لكني اليوم أحس إني بحالة ممتازه للكتابة...

فقررت إني أكتب قصه سمعتها مؤخرا...

ونزلتها لكم هنا... (عشان كذا تشوفونها لسا حارة :))



------------------------------



قال لي صديقي...



هي سلسلة مكونة من عدة قصص... سمعتها من اشخاص...

قد تكون لهم... وقد يكونو سمعوها... وطرحوها بين يدي...

جميع القصص حقيقة...



وأنتم من يقرر استمرارها أم لا...



اعتقد بأن الناس تجد عندي الأريحية لكي يطرحوا لي مشاكلهم... همومهم... وقصصهم...

آخذها منهم... أعالجها بطريقتي... وأضيف عليها شيء قليل... وأحكيها بأسلوبي...



سنبدأ بالقصة الأولى... فبسم الله نبدأ... وبحمده ننتهي...



------------------------------



ومتى ينكشف القناع؟!.



نحن عائلة مكونة من خمسة أفراد...

أب وأم... ثلاث وردات من اجمل بستان...



الأم... حامل في الأشهر الأخيرة... وكم يتمنى الأب أن يرزق بولد...

يحمل اسمه من بعده... ويكون له سند وقت الشدة... و(ظهر) في حالة العوز...

وأم ترجو أن يكون صبيا ليس من أجلها فقط... بل كي يكون راعيا لأخواته... وفرحة لأبيه...



ومع اقتراب ظهور الضيف... أو الضيفة القادمة... تزداد آلام الأم...

ويشتد عليها العذاب...



وذات يوم كانت تعمل في البيت... (تكنس)... تنظف... وترتب البيت...

تجهز الغداء لزوجها... و(صباياها) الثلاث... فقد كن في المدرسة...

وتأخر الحمل الأخير لظروف الأم الصحية...

استمر على مايربو الستة أعوام...

حضر الزوج ومعه باقاته الثلاث... وضعت الأم الغداء...

ووقعت أرضا... يا إلهي... ماذا بها...

التقطها الزوج على الفور... أمر البنت الكبرى بالاهتمام ببقية الشعب...

وطار إلى أقرب مستشفى...



تمت الفحوصات... وعلم الأطباء بحملها... وتم تشخيص المرض...

وكانو متيقنين تماما... ولايقبل تشخيصهم أي خطأ...



(الذئبة الحمراء... هو مرض مناعي ذاتي , وهو ضمن مجموعة من الأمراض يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة

و خلايا...)

رحماك ياربي... اللهم اجبرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها... هذا مارددته المرأة الصابرة...

بينما انحنى الزوج مندهشا... ولا يعلم ماذا يقول...



وبعد أخذ اللازم عادوا إلى البيت بعد قضاء عدة أيام في المستشفى...



وعادت حياتهم لطبيعتها... ونسوا كل شيء... حتى مرض تلك العزيزة...

لكنها لم تنسى... وكانت خائفة أشد الخوف...

ليس على نفسها... بل على واحاتها... وماذا سيكون مصيرهم إذا ماتركتهم؟!.



وجاء الموعد المرتقب... وأطل الغائب برأسه...

لابد من الذهاب كي تضع الأم حملها...

ومع وقت الشده... لم يتفطنوا لتنبيه الطبيب بمرض الغالية...

احتاجت لعملية قيصرية... فقد كانت في أشد حالات الوهن...

أُدخلت إلى غرفة العمليات... وتمت العملية...



وحضر الموعود... وتحقق الحلم...

جاء الابن... كالبدر... بل إنه أجمل... فهو غائب طال انتظاره...

أستقبل الأب الخبر... بكل فرحة الدنيا... لم يبق أحد في المستشفى لم يعلم بأنه رُزق بصبي...

ومشط ممراته بسرعة خيالية... كعداء في سباق (100 متر)...



تذكر زوجته... تلك الحبيبة الراقدة...

سأل... وعلم بأن حالتها حرجة جدا... وبأنها تصارع من أجل (العيش)...



انتظر... وانتظر... وكلما زاد الانتظار... زاد القلق...

حضر الطبيب... مطأطئ الرأس...

وقبل أن يفتح فاه... علم الكلام... ومحتواه...

وسقط أرضا...

لقد رحلت... دون وداع أو سلام... دون عناق أو وصية...

دون بسمة أو حتى نظرة...

رحلت... ورحل معها عطف أم كانت تسقى بناتها من ماء عينيها...

وكيف سيعيش الوافد الجديد دون أم...

آخر العنقود... كان فعلا آخر العنقود...

وسيذوق من طعم (الدلال) حنظله... ومن مذاق (الحنان) أمره...



رحلت... ولم تنظر له نظرة واحدة... حتى تملأ عينيها من ثغره...

رحلت... وأخذت معها رحمة الأم...

رحلت... وتركت أعيناً تدمع...

رحلت... وأبقت الحزن... والبؤس...

وسلبت كل معنى للسعادة...



آه... ثم آه... من سيمسح دمعة المقطوع؟!. من سيربت على كتف تلك المكلومة؟!.

آه... ثم آه... ليس للحياة بعدها نكهه... والعيش بدونها مجرد وقت... يمضي دون إدراك...

فالفكر مشغول بمن أخذه معه... والقلب تعلق بذلك النعش...



كيف ستكون حياتهم بعد رحيل أثمن جوهره؟!.



------------------------------


وللحديث توابع... إلى اللقاء في الجزء القادم بإذن الله...



حررت في 28-3-2012

الخميس، 22 مارس 2012

سوريا... ذلك الجرح الجاري...

مدخل:

حديث معاوية، رضي الله عنه، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ". قَالَ عُمَيْر بن هاني -الراوي عن معاوية-: فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ: قَالَ مُعَاذٌ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ.
البخاري (3641) ومسلم (1037).
-----------------------------

مقدمة:

لا خير في قلمي إن لم يكتب عن الإسلام.... ولا خير فيه أن سكت عن سوريا الآلام...

ألا شلت يداي... إن لم تكتب... عن إخوتي هناك...

إلى الشعب السوري الأبي... هذه الكلمات... فلا أملك غيرها...
-----------------

في كل يوم أسمع خبراً عن سوريا... أسمع ألماً جديد... صباحي يبدأ بدمعه... ومسائي ينتهي بحسره... ولا أملك في آخر ليلي سوى سجدة... معها تكون دعوة...



والله إن قلبي ليعتصر ألما... وإن العذاب قد سكن روحي... ففي كل لحظة أذكر ما يحدث في سوريا... تأبى عيني إلا أن تشاركني اشجاني...



ورب السماء إن في القلب حسرات... وإن الروح لغنية بالآهات... وليس بيدي حيلة... سوى الابتهال بالدعوات...



في كل سجود... في كل دعاء... فقط قل... اللهم انصر إخواننا السنة في سوريا... على هذا النظام الكافر...



نظام يقول بأن علي بن أبي طالب هو من خلق محمد صلى الله عليه وسلم... نظام يحلل الخمر... ويسب أبابكر وعمر...

نظام أساسه الماركسية... نظام يتبع الرافضة... فتعسا له من نظام... وقُبح من دين هو...



سوريا... أرض الرجال الأحرار... أرض الجباه الشامخة... أرض خير جيوش الأرض... تعرضت للعديد من المجازر ابتداء من مجازر تيمور لنك... مروراً بمجزرة سجن تدمر... ومجزرة هنانو في حلب في أول أيام عيد الفطر المبارك... ومجزرة جسر الشغور... وانتهاء بأم المجازر... مجزرة مدينة حماة... راح ضحيتها أكثر من أربعين الف مسلم سني منهم 27 عائلة بالكامل... ناهيك عن اختفاء خمسة عشر ألف شخص آخرين اعتقلوا ولم يعودوا حتى يومنا هذا... وتشرد مائة وخمسون ألف مسلم سني...



من له قلب بأن يقتل طفلاً... من له قلب يقتل شيخاً... من له قلب يغتصب الأطفال... من له قلب يقطع النساء... إنه قلب أبناء المجوس وإخوان الروافض... إنه قلب لقطاء تربوا على العلوية... وترعرعوا في كنف النصيرية... ورضعوا من حليب الرافضة... فأخرجوا لنا (شبيحة)... الخنازير أكرم منهم... وأعز شأناً...



هذه هي سوريا... وهذا هو تاريخها المليء بالمجازر... ومع كل مجزرة نطأطئ رؤوسنا ذلا... خجلا... حياء... وصغارا... أصبحنا مثل النعامة التي تضع رأسها في الأرض... حين تخاف... ونحن نضع رؤوسنا في الأرض... كل يوم...



فنحن أول من خذل سوريا... وبإذن الله لن يضرها خذلاننا لها...



يا شعب سوريا البطل... لكم من قلبي تحية... ومن عيني دمعة... وسأرفع أكفي لله... داعيا لكم... فأنا لا أملك إلى دعائي وقلمي... هما سلاحان في يدي... فما أقوى سلاحي الأول... وما أضعف الثاني...



اللهم انصر أهل سوريا... اللهم انصر أهل السنة هناك... اللهم كن معهم... فليس لهم إلا أنت...



اللهم عليك ببشار الكافر... وشرذمته وأعوانه... وكل من يقف معه... من الروافض والشيوعين... اللهم إنهم لا يعجزونك... اللهم إنك تعلم أنه قد طغوا وبغوا وأكثر في الأرض الفساد... اللهم فصب عليهم سوط عذاب...

اللهم ألحقهم بأبي جهل وفرعون... وبأبيهم حافظ الزنديق... إلى جنهم وبئس المصير... إلى نار تلظى... يصلاها النصيرية العلوية...



اللهم واشدد على قلوب أهل سوريا... وأعنهم... وصبرهم... كن لهم ولا تكن عليهم...



من غيرك يا الله يعبد... ومن لغيرك نصلي ونسجد... من يرزقنا غيرك... ومن يوفقنا سواك... انت الله الذي لا إله إلا هو... الفرد الصمد... الحي القيوم... خالق كل شيء...



اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهم إنك حميد مجيد...



سوريا... لك مني سلام... لك روحي... لك حبي... يا ثغر الإسلام...



الثلاثاء، 20 مارس 2012

وأخيراً... أشرقت شمسي...


رجعت للمدونه بعد غيبة طوييييله... وماكنت متوقع انها لسا موجوده...

المودونه الجديده راحت... وبقت القديمه... وزي ماقالو الدهن في العتاقي... وقديمك نديمك...

ماكنت أبي أنزل أي موضوع هنا لكني تفاجأت إن المدونه لاتزال على قيد الحياة...

وهذا أول موضوع بعد الرجعه :)...

ياليت يعجبكم... مع إني أذكر اني أرسلته إيميل زمااااان بس مايمنع أكرره هنا...

---------------------------

كنت قد كسرت قلمي... أنخت رحولي... وترجلت...
اعتزلت... وتركت هذا العالم... لأصحابه... فليس لي بينهم مكان...
ولكن...
وجدت من يعشق قلمي... ويستأنس بما يخط...
وجدت لما أعزف من لحن... أذناً... وتكفيني أذن واحدة... حتى لو كان لحني قديما... فهي تطرب له...
لأولائك... من لديهم أذن تطرب لقلمي... أهديكم مايكتبه... لأنكم وبكل بسطاه... تستحقون...
لكم مني لحن قديم...
---------------------------

وأخيراً... أشرقت شمسي...

ذات يوم قال لي الحب:
هل تحتاج كل هذا كي تكتب عني..!؟
أنا أبسط من ذلك بكثير...
أنا إنسان سكن قلبك... وذاق حلاوة قربك...
تحس بأن الدنيا معك حين تكون معه...
وتحس بحرقة الوقت وكآبته حين البعد عنه...
أنا عبارة عن حرفين تعانقا سوياً... كي يخرجان لنا أجمل وأعذب لحن...
أنا هو الحب...

قلت له:
ياصديقي... أو دعني أقليا أيها الحب... لأننا لسنا أصدقاء...
أيها الحب... لم أعرفك... ولم أتشرف بالقرب منك... إلى الآن...
علمت من تكون فهل تسمح لي بالتعبير عنك بأسلوبي الخاص... وأرجوك نورني إذا كنت مظلما... وصححني إذا كنت مخطئاً...

قال لي:
تفضل... فأنا لك... ومعك... انطق بأسرارك... وقل مكنوناتك... واجعلني أطير سعادة وحبورا...
لأني أخيرا سأجعلك تتكلم عني... بعد أن جرك قلمك خلف قناع التعاسة والحزن... فأسقط علي كلماتك كحبات من المزن...

ضحكت في وجهه وقلت:
إذن إسمع أيها الحب...

هل شعرت يوماً أنك لاتستطيع التنفس..! تريد التقاط أنفاسك... لكنك لاتقدر..!!
هل أحسست يوماً أنك تريد البكاء فرحاً..! والصراخ عالياً..! والقفز في كل مكان..!!
هل أردت الضحك يوماً دون سبب..! والرغبة في الكلام دون توقف..!
هل رغبت يوماً بالنظر لكل ماهو حولك..! رافعاً رأسك... تعلوك ابتسامة..!
هل وددت يوماً الكتابة باستمرار..! والاعتناء بأدق التفاصيل..! حتى لاتنسى شيئاً..!
هل بلغك يوماً أن هذا يسمى شيء من الإحساس بالحب..!

الحب زهرة بدون أشواك... عسل بدون نحل... وثمرة بدون شجرة...

أن ترى من تحب هي غايتك... تتمنى لو أن الزمن يتوقف... حتى تستطيع الأكتفاء من رؤية وجهه... وحتى تتخم من التأمل في قسماته...

تود عناق أي شيء أمامك... الأركان والحوائط... كل مكان كان في لحظة يحتويه...
تلتصق بأنفك رائحته... لتكون أجمل عطر شممته... وكلما تذكرت تلك الرائحه... تبتسم لذكراه... وتدمع عينك لفراقه... وتبتهل بالدعوات له...

وقتك ممل بدونه... ولحظات حياتك لاتحتسب إلا معه... وتود أن العمر هو... وحياتك معه...
تحس بأنك مملوك له... لو أراد الدنيا كلها... لغلفتها له بورق قلبك... ولربطتها بشرايينك وأوردتك... وعطرتها برائحتك... لتقدمها يداك له برضى تام... وبأمل أن تعجبه هديتك... بعد أن تكتب له عليها بدمك كلمة... أحبك... وسأظل أحبك...

عندما تحب... تشرق شمسك.. وتراها بوضوح... ويسري دفئها في جميع زواياك... وتحس بالحياة تقبع في داخلك...
وأنا (أيها الحب) قد أشرقت شمسي... وأضاءت دربي... وجعلتني واثقا في نفسي... قد ربحت حربي...

أيها الحب... أهلاً بك في قلبي... ملكاً متوجاً على عرشه... تنشر الفرح والسرور... وتوزع خيراتك فيه... فأنت كريم... وأنا بالتأكيد أستحق ذلك...

أيها الحب... تعذبت حتى وصلت إليك... فلا تدر ظهرك عني... فلربما أموت كمداً... فقد عانيت المر مراراً... وتجرعت كأس الحزن تكراراً... فانهال علي بكرمك مدراراً...

أيها الحب... أحبك... وأحب سيرتك الرائعة... كل شيء فيك حلو... حتى عذابك أستسيغه... فما أجمل العذاب منك... وما أحلى صنائعك...

ابتسم لي الحب وقال:
هنيئاً لي مثلك... فأنت مرحب بك... كأنك رب الدار... ولكن هل تستيطع الصبر علي..!؟

قلت له:
من لايصبر عليك لايفقه شيئاً...
أولا تعلم بأني قلت لك أن شمسي أشرقت..! أولا تعلم معنى ذلك..! دعني أخبرك بكل سهولة...
إن معناها أني ولدت من جديد... وأحسست فعلاً بالحياة...
أيها الحب... مرحى لي... فأخيراً أبصرت النور... وأشرقت شمسي... أخيراً تعلمت درسي... وسأعيش يومي... وأنسى أمسي...
أيها الحب... حُق لك أن تفخر بمثلي... وترتفع هامتك لمعرفتي...

أيها الحب... أخيراً أشرقت شمسي...
دمتم بخير...
حُرر في 20 من ربيع الأول لعام 1432